Actualidad ASE
Actualidad ASE

فرنسا وإسبانيا وإيطاليا تواجه موجة جديدة من الحرائق وسط حر شديد

آلاف الاشخاص اجلوا، وثلاثة من رجال الاطفاء توفوا في فرنسا وايطاليا، واسبانيا تقترب من 120 الف هكتار محترق في موسم يطغى عليه الحر وخطر النار.

ASE AUDIO

استمع إلى هذا المقال

جاهز للاستماع

تواجه فرنسا وإسبانيا وإيطاليا موجة جديدة من حرائق الغابات وسط درجات حرارة مرتفعة جدا وعمليات إجلاء واسعة وخدمات طوارئ تعمل عند حدود قدرتها. تزامن الحرائق في عدة مناطق من جنوب أوروبا يوضح مجددا أن النار لم تعد حالة طوارئ منفصلة فقط، بل جزء من أجندة بيئية تتشكل بفعل الحر الشديد والجفاف والرياح وتزايد هشاشة الأراضي.

في إقليم جيروند بجنوب غرب فرنسا، أُجلي أكثر من 10 آلاف شخص خلال الليل بسبب حريق بدأ في ساوموس وتقدم باتجاه لو بورج وليج-كاب-فيريه. كانت النيران قد أتت على أكثر من 2000 هكتار، فيما عمل نحو 500 رجل إطفاء على الأرض مع انتظار دعم جوي. وبحسب ميتيو-فرانس، بقيت عدة أقاليم في جنوب فرنسا في حالة إنذار أحمر من حرائق الغابات.

كما نعت فرنسا اثنين من رجال الإطفاء لقيا حتفهما في ميرينياك، قرب بوردو، أثناء مكافحة النيران. يكشف ذلك الكلفة الإنسانية لموسم لا تواجه فيه فرق الاستجابة جبهات نارية واسعة فقط، بل أيضا ظروفا جوية تسرع الانتشار وتجعل السيطرة أكثر صعوبة.

في إيطاليا، سجلت صقلية وضعا حرجا. وقالت السلطات الإقليمية إن نحو 6000 عنصر طوارئ جرى حشدهم، بينهم رجال إطفاء وحراس غابات وأفراد من الحماية المدنية. وحتى يوم الأربعاء، أُخمد 300 من أصل 344 حريقا سجلت في الجزيرة، لكن بؤرا مهمة ظلت نشطة في كاسابولي وبيفونا وأليمينا وسان كاتالدو وغالاتي ماميرتينو وبعض مناطق متنزه مادوني ومنطقة سيراكوزا.

وأودت الطوارئ الإيطالية أيضا بحياة أحد عناصر الاستجابة: رجل الإطفاء أليساندرو ماركي توفي أثناء تدخله في حريق في سان كاتالدو. يبرز ذلك البعد المهني والمجتمعي للأزمة: الوقاية من الحرائق لا تحمي الغابات والتنوع الحيوي فقط، بل تحمي أيضا رجال الإطفاء والسكان والزوار.

في إسبانيا، اندلع حريق كبير جنوب غرب مدريد بين ألموروكس وفيلا ديل برادو، مع عمليات إجلاء من منزل إلى منزل ونشر رجال إطفاء ومركبات ومروحية. وتضاف هذه الأزمة إلى حريق لا ميرلا المدمر في غوادالاخارا، الذي أحرق نحو 32 ألف هكتار. وبحسب النظام الأوروبي لمعلومات حرائق الغابات، تقترب إسبانيا من 120 ألف هكتار محترق في 2026.

كما يثير الرقم القاري القلق: فقد احترقت نحو 254388 هكتارا في الاتحاد الأوروبي خلال 2026، وهي مساحة أعلى من المتوسط طويل الأمد. بالنسبة إلى الأجندة البيئية، الرسالة واضحة: إدارة النار تتطلب كشفا مبكرا، وتخطيطا للأراضي، وإدارة للوقود النباتي، وحماية للمجتمعات، وسياسات مناخية تقلل تعرض النظم البيئية للحر الشديد.